جدال كتب
بينما كانت الكتب مستلقية على سطح الطاولة بكبرياء في يوم من الأيام ، إذ بصوت يعلوا من بعيد ، يدوي في الأرجاء ، من الأرض حتى السماء ، يقول : هلموا هلموا حان وقت الحصاد ، أتت الامتحانات ، و البعض نائم خلف الأبواب ، و البعض لا ينام من الاجتهاد .
بعد سكوت الصوت بلحظات ، إذ بكتاب كُتب على غلافه ( الفيزياء للصف الحادي عشر ) يرد بخيلاء : من غيري يا هذا يأسر الطالب عادة ، من السقوط حتى المجالات ، من قوانين و تعريفات ، و مسائل معقدات .
فإذا بكتاب آخر يدعى كيمياء يرد قائلا : هيهات هيهات مسائل و معقدات ؟؟!! ، هيهات هيهات أنا من فعل ، و من غيري قد يفعل ؟؟ ، أما سمعت عن المعادلات الموزونات ؟؟ ، حسابات كيميائية و مركبات عضوية !! .
عندئذ تكلم كتاب كتاب كُتب عليه أحياء : و من يأبه للمركبات ؟ ، أنا أعلم الطالب لماذا الأوراق خضراء و ماذا يأخذ الإنسان من الهواء ، صوري كثيرة ، و كذلك صفحاتي …
ثم قال كتاب الرياضيات بتكبر : أوراق و هواء ؟؟ ما هذا الهراء ؟؟ ، أنا الرياضيات ، قوانيني كثيرة ، معادلات أسية و أرقام لوغاريتمية …
و بينما كانت أربعة كتب تتجادل على وقت الطالب و إرهاقه ، إذ بصوت ناعم من كتاب يدعى مؤنس يقول : مالكم تتجادلون ؟؟ ، على وقت الطالب تتقاتلون ؟؟ ، و أنا مؤنسه ، في ليله ممتعه ، اما قرأتم قصيدة المساء ؟؟!! أنا الفن الراقي و الأدب العالي …
( كفى يا مؤنس مديحا ، فأنت لم تكن من دوني فأنا أساسك !!) كان رد كتاب المفيد قويا ، أسكت المكان قليلاً ..
ثم رد كتاب المهارات الحياتية قائلا : أتتجادلون ؟؟ ، أما علمتم ما فعلتم بالطالب في الفصل الأول ؟؟ لقد أحزنتموه حزنا شديدا . ثم استطرد قائلا : أنا كتاب أوراقي قليله و نصيبي من الحصص في الأسبوع أقل ، كان وقت الطالب ممتعا في حصصي و ليس صعبا مثلكم !! ، ثم قال كتاب الثقافة الإسلامية : نعم و أنا كذلك وقتي قليل و فضلي كثير .